الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
614
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
اللّه ، أو تخصيص كثير مستهجن . 2 - ما عن عبد الكريم بن أبي يعفور ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : تقبل شهادة المرأة والنسوة ، إذا كن مستورات من أهل البيوتات ، معروفات بالستر والعفاف ، مطيعات للأزواج ، تاركات للبذاء والتبرج إلى الرجال في أنديتهم . « 1 » وفيه ، مضافا إلى ضعف سندها لجهالة عبد الكريم ابن أبي يعفور ؛ أنّها على الظاهر ليست في مقام البيان من ناحية موارد قبول شهادتهن . رابعها ، ما عن عبد اللّه بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في أرضعت غلاما وجارية . قال : يعلم ذلك غيرها ؟ قال : لا ؛ قال : فقال لا تصدق أن لم يكن غيرها . « 2 » ومفهومها قبول شهادتها إذا شهد معها غيرها رجلا كان أو امرأة ، ومفهوم الشرط حجة ولكن ضعف السند يمنع عن الأخذ به ، إلّا أن ينجبر بعمل المشهور ، فتأمل . هذا كله في أدلة المشهور ، وهي كافية في إثبات حجية شهادتهن في الجملة في الرضاع . أمّا أدلة المخالفين ؛ واستدل لهم في إثبات عدم القبول بأمور : 1 - الأصل ، فان مقتضى أصالة عدم الحجية في الأمارات ، هو عدم القبول . وجوابه ظاهر ، فان التمسك بالأصل بعد وجود الدليل على الحجية لا معنى له . 2 - المرسلة التي ذكر في المبسوط قال : أصحابنا رووا أنّه لا يقبل شهادة النساء في الرضاع أصلا . « 3 » وهو ضعيف السند ، لا سيما مع عدم ذكره في كتابيه اللذين جعلهما لجمع الأخبار . 3 - واستدل بإجماع الشيخ الذي نقله في الخلاف . وجوابه ظاهر مع ذهاب المشهور على خلافه ، فكأنه إجماع على القاعدة والأصل ، فالأقوى قبول شهادة النساء في الرضاع في الجملة .
--> ( 1 ) . الوسائل 18 / 294 ، الحديث 20 ، الباب 41 من أبواب الشهادات . ( 2 ) . الوسائل 14 / 304 ، الحديث 3 ، الباب 12 من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 3 ) . الشيخ الطوسي ، في المبسوط 8 / 172 .